أفلوطين

186

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

- 4 - وقال « 1 » : إن الواحد المحض يشبه الضوء ، والواحد الثاني المنسوب إلى شئ آخر يشبه الشمس ، والشئ الثالث يشبه القمر الذي ينال ضوءه من الشمس . فالنفس فيها عقل مكتسب ينيرها بنوره ويصيرها عقلية . والعقل : ففيه نور ذاتي ، وليس هو نور فقط لكنه جوهر قابل للنور . فأما الشئ الذي ينير العقل ويفيض عليه النور [ 20 ا ] وهو نور فقط وليس هو شئ آخر غير النور ، لكنه نور مبسوط صرف محض يفيض قوته على العقل فيصيره عقلا منيرا مضيئا . غير أن النور الذي في العقل هو شئ في شئ . فأما النور الذي ينير العقل فليس هو في شئ آخر ، بل هو نور وحده قائم ثابت بذاته ينير جميع الأشياء . غير أن من الأشياء ما يقبل نوره أكثر ، ومنها ما يقبل نوره أقل . - 5 - وقال « 2 » : إن الواحد الحق هو مبدع الأشياء ، وليس هو ببعيد منها ولا بمفارق لها ، بل هو مع الأشياء كلها ؛ إلا أنه معها كأنه ليس معها ؛ وإنما تستبين معيّته مع الأشياء التي تقوى على قبوله . - 6 - ويقول « 3 » : إنه واحد عظيم ، أعظم الأشياء لا بالجثة ، لكن بالقوة . وكذلك إذا قلنا إنه لا نهاية له ، لا يعنى أنه لا نهاية له بأنّه جهة أو عدد ، لكنا نعنى أنه لا يحيط بقوته شئ : وذلك أنه فوق وهم المتوهم ، ثابت ، قائم بذاته ، ليس فيه شئ من الصفات . [ 20 ب ] وهو خير ليس لذاته ، لأن ذاته هي الخير المحض الحق ، لكنه خير لسائر الأشياء التي

--> ( 1 ) ص : ويقال . - وهذه الفقرة تناظر التساع 5 : 4 س 16 - س 24 ( ح 5 ص 116 برييه ) . ( 2 ) في هذه الفقرة بعض معاني ما ورد في التساع 5 : 4 : 1 س 6 - س 7 ( ح 5 ص 79 برييه ) . ( 3 ) هذه الفقرة تناظر التساع 6 : 9 : 6 س 7 - س 50 ( ح 6 ق 1 ص 179 - ص 181 برييه ) .